الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
481
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ومسح رأسه . فلم يؤت مسيلمة بصبي فحنكّه ومسح رأسه إلّا قرع ولثغ ، واستبان ذلك بعد مهلكه ( 1 ) . وفيه : قالوا له : تتبّع حيطانهم كما كان محمّد يصنع ، فصلّ فيها . فدخل حائطا من حوائط اليمامة فتوضّأ ، فقال نهار لصاحب الحائط : ما يمنعك من وضوء الرحمن ، فتستقي به حائطك حتّى يروى وينيل ، كما صنع بنو المهريّة . أهل بيت من حنيفة ، كان رجل من المهريّة قدم على النبيّ صلى اللّه عليه وآله فأخذ وضوءه ، فنقله معه إلى اليمامة ، فأفرغه في بئره ثمّ نزع وسقاه ، وكانت أرضه تهوم ، فرويت وجزأت ، فلم تلف إلّا خضراء مهتزّة . ففعل ( صاحب الحائط ما وصف له نهار في وضوء مسيلمة ) فعادت يبابا لا ينبت مرعاها ( 2 ) . وفيه : وأتاه رجل فقال : ادع اللّه لأرضي فإنّها مسبخة ، كما دعا محمّد لسلمى على أرضه . فقال : ما يقول يا نهار فقال : قدم عليه سلمى ، وكانت أرضه سبخة فدعا له وأعطاه سجلّا من ماء ومجّ له فيه ، فأفرغه في بئره ثمّ نزع فطابت وعذبت . ففعل مثل ذلك . فانطلق الرجل ففعل بالسجل كما فعل سلمى ، فغرقت أرضه ، فما جفّ ثراها ولا أدرك ثمرها ( 3 ) . 43 الحكمة ( 16 ) وَسُئِلَ ع عَنْ قَوْلِ الرَّسُولِ ص : غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ - فَقَالَ ع إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ وَالدِّينُ قُلٌّ - فَأَمَّا الْآنَ وَقَدِ اتَّسَعَ نطِاَقهُُ وَضَرَبَ
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 507 سنة 11 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 506 ، 507 سنة 11 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 : 507 سنة 11 .